شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
257
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الفصل الثاني : في أن تبعض الصفقة مانع من الردّ ويسقط الردّ والأرش معاً بعلمه بالعيب حين العقد لقاعدة الاقدام ورضاه به وباسقاطه لهما أو أحدهما لأنهما حقّان قابلان للاسقاط كما مرّ في مبحث الخيارات وبالتبرى منهما كما إذا اخبر بالوصف تفصيلًا أو اجمالًا بأن « يقول بعتك هذا المتاع مع ما فيه من كلّ عيب بكذا فقال رضيت » والظاهر عدم الخلاف فيه كما في سابقيه لعدم شمول أدلتهما للموارد الثلاثة ولمفهوم بعض النصوص في الثالث ويسقط الردّ خاصّة بالأمرين : الأوّل : التصرف المتلف كالانعتاق والبيع والاصداق والهبة أو المغير كقطع الثوب وتدقيق الحنطة بلا خلاف في المسألة وعليه النصوص كمرسلة جميل المنجبرة « إن كان قائماً ردّه على صاحبه وأخذ الثمن وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب » « 1 » من غير فرق بين كون التصرف قبل العلم أو بعده لاطلاق النصوص والفتاوى وقيل بسقوطه بمطلق التصرف كركوب الدابة وقد مرّ ضعفه في مبحث سقوط الخيار بالتصرف سابقاً ولا ملازمة بين سقوط الخيار وسقوط الأرش بل الأرش باق بحاله ولو مع سقوط الخيار كما هو صريح المرسلة وما يأتي من سقوط الردّ في الجارية الموطوئة مع بقاء أرشها نصّاً وإجماعاً لأن صريح عدّة من النصوص من غير معارض لها سقوط خيار ردّ المشترى بمجرد الوطي قبل العلم بالعيب أو بعده لاطلاق نصوصه سواء قلنا بأن الوطي كاشف عن الرضا أو لا فكأنه تصرف في المبيع بمنزلة التلف أو المغير تعبداً . نعم الوطي في الجارية الحبلى لا يمنع الردّ لاستفاضة النصوص على أن الحبل من العيوب فإذا ظهر الحبل في الجارية يجوز الردّ مطلقاً بل يظهر من بعض النصوص وجوب الردّ ولو بعد الوطي ولعلّ الوجوب من جهة ظهور فساد البيع من كونها امّ ولد ولكن النصوص مطلقة من حيث كونها محمولة من المالك أو غير بالحلال أو الحرام فما ذكرنا من دليل الوجوب يناسب قول من اختصّ الحكم بما إذا كان حملها من سيدها اما بناءً على الاطلاق فالظاهر عدم
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 23 : 236 وجامع المدارك 3 : 214 .